الأحد، 25 سبتمبر 2011

و للرّوح نِداءٌ و حَنينْ


.
.
- و يثُور في قلْبي الحنينُ إليكَ
كُلمّا داعبتْ أصابع الفجْر بقايا هجِيعُ ليْلي
كُلمّا أبْصرتْ عيناي بصيصٌ من نور صباحٍ بدونكَ
أحملُ أوْزاري مُرتبةً لأسافرَ وحدي بين ذاكرتِي و ذكْرياتي
ف هُناك في سماءِ الفجْرِ وهْماً أنْ نلْتقي كحُلمٍ
أو كسحابةٍ تحْملُ بقايا خطايَانا و لا تهْطل

- كُل الأماكِنْ من حوْلي خانقةً إنْ لمْ تكُن أنتَ هوائِي الّذي أتنفسُه
يا شهْقةً تجْتاحُ الرّوُح و تتملكُها حين يطولُ بيّ الشوقُ إليكَ
وحْدكَ أنتَ، دواء لكُل حالات جُنونِي التّي تقْتحمُني في الغِياب
لأبْحثَ عنْ بقايا صُورك أو عبقُ عطْرك، أو حتي ريحُ أنْفاسكَ
كيْ أجدَني و أجدُ عُمري بكَ

- اخْبرني يا سّيد هذا الحَنين
لِمَ يتحيز الغِيابُ دوماً إليكَ،
لِمَ لا يجْروءُ على اقْتلاع جُذور حُبك من أُصول ذاكِرتي
بدلاً من أنْ يقْتُلني بكَ حنيناً في اليومِ ألفَ مرةٍ
آه يا ألمَي أنتَ في الدُنيا، و انْكِساري الّذي لا يُجبر من بعدكَ
آه يا وجعِي أنتَ، حين تُطعن الرّوُح بخنْجر لا يبْرأ جُرحه و لا ينْدثر
آه يا أنَايّ أنتَ، أنا الخاشِعة، التائِبة عنْ نسْيانكَ أبداً
كيفَ تُسامحُني الأيام و تشْفعُ ليّ الحيّاة ذنْب حنِيني
و أنا التّي أمْسكتُ قلْبي من نصْفِه و أخْفيتُ حُبّك في دمِي و أعْماقِي

- بعضُ النبْضات تأتِينا على غفْلةٍ منا تُشاغبُ القلبَ خلْسة فيشْدو حباً بلا حَديث
هكذا أنا، في كُل مرةٍ أحاولُ النسْيان فيها، أُقسمُ
" أنّ ملعُونٌ كل ما فيّ إنْ عبثَ الشّوق بي و ذكرْتك"
ثُم أعُدّ نفْسي لصيَام كفّارة اليمِين ثلاثاً..!!

- مُبعثرٌ كُل ما فِينّي بِدُونكَ
كُل ما فِي داخِلي مُحطمٌ بزَوايا حادةٍ كالزُجاج
فأحْذر سيّدي، إحْذر أن تُحاوِل لمْلمَتي و جمْعِي،
خوْفي أنْ أجْرحُك.. فيغْدو البُعد بيْننا أكثرُ اتِساعاً
و يُصبِحُ الألمُ فِينا.. ألَميْن..!!

- و الآن، و بعدَ كُل هذا الحَديث، و أعْترافاتِي المكْتُوبة بحبْر دمّي
الا أسْتحقُ أن أغْفُوَ ليْلةً واحدةً بجواركَ،
الْتحفُ ذراعيْك، أشُم أنْفاسكَ، ثُمّ اُغْمضُ عيْني إلي الأبدْ..!!

يا سيّد الرّوُح أنتَ
عُدتُ إلي هُنا لأنّ الرّوُح تشْتاقُ لرّوُحكَ
و لأننّي أفْتقدُكَ أكْثر منّي
و لأننّي أكْتُبني لكَ وحْدك
و لأنّك تقْرأُني من هُنا
و لأنّ غيابكَ هُو المّوتُ أو أكْثر
بحجْم الكونِ أو أكْبر.. أَ شْ تَ ا قُ كَ !!!
.
.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق